مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

264

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فلا إشكال فيه أصلًا « 1 » ، بل قال الشهيد الثاني أنّه المشهور « 2 » . وردّ عليه المحقّق النجفي بأنّا لم نتحقّقه « 3 » . وكيف كان ، فقد علّل القول بالتعدية والسراية بالعلّة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر ، وهي نقصانه عند الجفاف إن بيعت بيابس « 4 » ، وبأنّه لا يؤمن من الربا « 5 » . وأورد على كلا المستندين : أمّا الأوّل فإنّه أخصّ من المدّعى ؛ لعدم شمول العلّة المنصوصة لما لو بيع أثمار الأشجار بمجانسها مع التوافق في الرطوبة واليبوسة ، وأنّها مختصّة بالعوضين المقدّرين بأحد التقديرين فعلًا ، وما نحن فيه ليس من ذلك « 6 » . وأمّا الثاني فإنّه غير تام ؛ لأنّ الثمرة على الشجرة ليست ربويّة لأنّها ليست مكيلة ولا موزونة « 7 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : بيع العرايا : العرايا لغة : جمع عَرِيّة ، وهي : التي عُزِلت عن المساومة لحرمةٍ أو لهبة ، إذا أينع ثمر النخل « 8 » . أو هي : النخلة يعريها صاحبها رجلًا محتاجاً ، فيجعل له ثمرها عاماً فيعروها ، أي يأتيها « 9 » . وهذا قريب من المعنى الاصطلاحي ، فقد عرّفها الفقهاء بأنّها عبارة عن بيع ثمرة النخلة الواحدة التي للإنسان في ملك غيره بتمرٍ آخر ، ليتخلّصا من هذا التهجّم « 10 » . ثالثاً - حكم بيع المزابنة : لا خلاف بين الفقهاء « 11 » في تحريم المزابنة بمعنى بيع ثمرة النخل بتمر منه ،

--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 64 ، م 266 . وانظر : مهذبالأحكام 18 : 71 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 89 ، م 284 . ( 2 ) الروضة 3 : 361 . ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 97 . ( 4 ) المسالك 3 : 364 . المفاتيح 3 : 64 . ( 5 ) الشرائع 2 : 54 . وانظر : الروضة 3 : 361 - 362 . ( 6 ) الرياض 8 : 368 - 389 . ( 7 ) المسالك 3 : 364 . المفاتيح 3 : 64 . ( 8 ) العين 2 : 234 . ( 9 ) الصحاح 6 : 2423 . ( 10 ) انظر : الخلاف 3 : 95 ، م 154 . الشرائع 2 : 54 . التحرير 2 : 400 . ( 11 ) كشف الرموز 1 : 507 . الحدائق 19 : 352 .